ChatGPT يرى ما تفعله على الكمبيوتر.. ما هي ميزة تاريخ الكمبيوتر الجديدة؟

ChatGPT يرى ما تفعله على الكمبيوتر.. ما هي ميزة تاريخ الكمبيوتر الجديدة؟

 

ChatGPT يرى ما تفعله على الكمبيوتر.. ما هي ميزة تاريخ الكمبيوتر الجديدة؟

تعمل شركات الذكاء الاصطناعي باستمرار على تطوير قدرات المساعدات الذكية، لكن إحدى الميزات الجديدة في ChatGPT تفتح بابًا مختلفًا تمامًا؛ إذ أصبح بإمكان المساعد متابعة نشاط المستخدم على جهاز الكمبيوتر والاستفادة من هذا السياق لمساعدته في فهم ما يقوم به واقتراح المهام التي يمكن أتمتتها.

الميزة تحمل اسم Computer History – تاريخ الكمبيوتر، وتسمح لـ ChatGPT بالاستفادة من نشاط المستخدم عبر التطبيقات والمواقع التي يستخدمها، دون الحاجة إلى تسجيل الشاشة أو الصوت بالطريقة التقليدية.

ما هي ميزة تاريخ الكمبيوتر في ChatGPT؟

فكرة الميزة بسيطة من حيث المبدأ: بدلًا من أن تخبر ChatGPT بكل ما قمت به خلال يومك، يمكنه الاستفادة من سجل نشاطك على الكمبيوتر لفهم الأعمال التي أنجزتها والسياق الذي كنت تعمل فيه.

وبذلك يمكن للمستخدم طرح أسئلة مثل:

ماذا كنت أفعل اليوم؟

أو:

ما المهام التي قمت بها ويمكنني أتمتتها في المستقبل؟

وتظهر أهمية هذه الفكرة عندما يعمل المستخدم على مجموعة من التطبيقات والملفات والمواقع خلال يومه، لأن المساعد يستطيع تكوين صورة أوسع عن طريقة العمل بدل الاعتماد على الرسالة النصية الحالية فقط.

كيف يمكن استخدام تاريخ الكمبيوتر لإعادة استخدام مسارات العمل؟

من الأمثلة المهمة التي توضح فكرة الميزة إمكانية تحويل العمل الذي أنجزته سابقًا إلى مسار عمل قابل لإعادة الاستخدام.

في الوضع التقليدي، إذا أخبرت ChatGPT بأنك أنهيت مسار عمل معين وتريد تحويله إلى مهارة، فسيحتاج غالبًا إلى معرفة الخطوات التي اتبعتها والقرارات التي اتخذتها.

أما مع وجود سجل نشاط الكمبيوتر، فيمكن للمساعد الاعتماد على النشاط السابق لإنشاء مسودة للمهارة أو مسار العمل بناءً على الخطوات التي شاهدها أثناء تنفيذ المهمة.

وهذا يفتح الباب أمام فكرة مهمة جدًا: أن يتعلم الذكاء الاصطناعي طريقة عملك بدل أن تضطر إلى شرحها له في كل مرة.

هل يستطيع ChatGPT معرفة ما فعلته خلال اليوم؟

بحسب المثال الوارد في النص، يمكن للمستخدم بعد تنفيذ مجموعة من المهام أن يفتح ChatGPT ويسأله:

ماذا فعلت اليوم؟

وفي التجربة، تمكن المساعد من تقديم ملخص للأنشطة التي تمت خلال اليوم، مثل العمل على إعادة تصميم عملية انضمام الأعضاء، وتحويل محتوى إلى مستند من صفحة واحدة، والعمل على ملفات ومواقع أخرى.

الأمر لا يتوقف عند تلخيص النشاط، بل يمكن استخدام هذه المعلومات لفهم كيفية تنفيذ العمل والبحث عن الخطوات التي يمكن تحويلها إلى عمليات أكثر تنظيمًا أو أتمتة.

اكتشاف المهام التي يمكن أتمتتها

ربما تكون هذه من أكثر الأفكار إثارة للاهتمام في الميزة.

يمكن للمستخدم أن يسأل ChatGPT:

ما المهام التي قمت بها اليوم ويمكنني أتمتتها؟

وبناءً على النشاط الذي شاهده، يمكن للمساعد تحليل المهام وتحديد الأعمال التي تبدو مناسبة للأتمتة، مثل تحويل المستندات إلى خطط، أو مراجعة بعض الملفات، أو تنفيذ خطوات متكررة.

وفي التجربة المذكورة في النص، استطاع ChatGPT تصنيف عدد من المهام على أنها قابلة للأتمتة بدرجات مختلفة، اعتمادًا على ما شاهده أثناء العمل.

لماذا تعتبر هذه الميزة مهمة للذكاء الاصطناعي؟

هناك عامل أساسي يجعل المساعدات الذكية أكثر فاعلية، وهو السياق.

كلما حصل الذكاء الاصطناعي على معلومات أكثر عن المهمة التي يحاول تنفيذها، أصبح بإمكانه فهم المطلوب بصورة أفضل.

وعادةً ما يتم توفير السياق من خلال التعليمات، والذاكرة، والموصلات، والملفات، والمعلومات التي يقدمها المستخدم.

لكن تاريخ الكمبيوتر يقدم نوعًا مختلفًا من السياق؛ فهو لا يعتمد فقط على ما يقوله المستخدم، وإنما يستفيد من تسلسل الأنشطة التي حدثت أثناء العمل.

وهذا يعني أن المساعد يستطيع، من حيث الفكرة، فهم ماذا فعلت، وبأي ترتيب، وما التطبيقات التي استخدمتها، وما الملفات أو المستندات التي تعاملت معها.

الفرق بين معرفة المهمة ومعرفة طريقة تنفيذها

هناك فرق كبير بين أن تخبر الذكاء الاصطناعي بأنك أنجزت مهمة، وبين أن يكون لديه تصور عن كيفية تنفيذك لها.

فعندما يراقب تسلسل العمل، يمكنه التعرف على الخطوات المتكررة وربطها ببعضها.

ولهذا يمكن أن يصبح سجل الكمبيوتر أداة تساعد المستخدم على اكتشاف فرص الأتمتة التي ربما لم يكن يفكر فيها بنفسه.

فبدل أن تقول للذكاء الاصطناعي:

هذه هي الخطوات التي أقوم بها كل يوم.

يمكن أن تكون الفكرة الجديدة هي أن يقوم بتحليل ما تفعله فعليًا ثم يقترح عليك العمليات التي يمكن تحويلها إلى مهام آلية.

الخصوصية.. الجانب الأكثر إثارة للجدل

رغم الإمكانيات الكبيرة لهذه الميزة، فإنها تثير سؤالًا مهمًا جدًا يتعلق بالخصوصية.

فإذا كان ChatGPT قادرًا على الاستفادة من نشاطك عبر التطبيقات والمواقع، فهذا يعني أن المستخدم يجب أن يفكر جيدًا في نوع المعلومات التي يسمح للنظام بالوصول إليها.

ولهذا يتضمن إعداد الميزة خيارات تسمح للمستخدم بإيقافها مؤقتًا، ومسح السجل، وإدارة التطبيقات التي تدخل ضمن سجل الكمبيوتر، مع إمكانية استثناء التطبيقات الحساسة مثل التطبيقات المتعلقة بالصحة أو الشؤون المالية.

وهذه النقطة مهمة بشكل خاص لأن بعض التطبيقات قد تحتوي على معلومات شخصية أو مالية أو محادثات خاصة.

إمكانية استثناء تطبيقات معينة

من الجوانب المهمة في إعدادات الميزة إمكانية التحكم في التطبيقات التي تدخل ضمن نطاق سجل الكمبيوتر.

ويمكن للمستخدم، وفقًا للنص، اختيار استثناء تطبيقات معينة أو تحديد مجموعة من التطبيقات التي يسمح بتتبع نشاطها.

وفي التجربة المذكورة، تم استثناء تطبيقات الرسائل، بينما تم السماح لتطبيقات مثل Google Chrome وTextEdit وFinder بالدخول ضمن نطاق الاستخدام التجريبي.

وهذا النوع من التحكم يمكن أن يكون مهمًا جدًا عند استخدام الميزة على جهاز شخصي يحتوي على بيانات حساسة.

ماذا يحدث عندما يعمل ChatGPT مع المستندات؟

من المثير للاهتمام أن الفكرة لا تقتصر على معرفة اسم التطبيق الذي تستخدمه.

فبحسب التجربة الواردة في النص، يمكن للنظام الاستفادة من المعلومات الموجودة داخل المستندات التي كان المستخدم يعمل عليها، وهو ما يسمح له بفهم تفاصيل أكبر عن المهمة.

فعندما يقرأ المستخدم بريدًا إلكترونيًا أو يعمل على مستند يحتوي على معلومات متعددة، يمكن أن يصبح هذا المحتوى جزءًا من السياق الذي يستخدمه المساعد عند الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالعمل الذي تم إنجازه.

وهنا تظهر الإمكانية الحقيقية للميزة: السياق لا يتعلق فقط بالتطبيق، بل بالمحتوى الذي تعمل عليه أيضًا.

هل يمكن أن يساعد ذلك في بناء وكلاء ذكاء اصطناعي أكثر فاعلية؟

تتجه صناعة الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد نحو ما يعرف باسم AI Agents – وكلاء الذكاء الاصطناعي.

الفكرة هي أن الوكيل لا يكتفي بالإجابة عن سؤال، وإنما يستطيع تنفيذ مجموعة من الخطوات للوصول إلى نتيجة معينة.

لكن أحد التحديات الرئيسية أمام هذه الأنظمة هو معرفة ما الذي يجب عليها فعله تحديدًا.

ومن هنا يمكن أن يصبح تاريخ الكمبيوتر مصدرًا غنيًا بالسياق؛ فإذا عرف النظام كيف تعمل، فقد يستطيع تحديد بعض المهام المتكررة التي يمكن تحويلها إلى عمليات ينفذها الوكيل لاحقًا.

هل الميزة متاحة للجميع؟

بحسب النص الذي يستند إليه هذا المقال، كانت الميزة عند إطلاقها متاحة بشكل محدود، وتحديدًا داخل تطبيق ChatGPT لسطح المكتب على أجهزة Mac، مع اشتراط خطط مدفوعة معينة مثل Pro أو Business أو Enterprise، كما أشار المصدر إلى عدم توفرها في عدد من المناطق في ذلك الوقت.

لذلك يجب الانتباه إلى أن إتاحة الميزة قد تختلف حسب الخطة والمنطقة والجهاز، وقد تتغير بمرور الوقت.

كيف يمكن استخدام الميزة بأمان؟

إذا قررت استخدام ميزة مثل تاريخ الكمبيوتر، فمن المفيد التفكير أولًا في نطاق المعلومات التي تريد مشاركتها مع المساعد.

ومن الإجراءات التي يمكن التفكير فيها:

  • استثناء التطبيقات التي تحتوي على معلومات حساسة.

  • عدم السماح بالوصول إلى التطبيقات الشخصية غير الضرورية.

  • مراجعة إعدادات الخصوصية بشكل دوري.

  • إيقاف الميزة مؤقتًا عند إجراء محادثات أو أعمال خاصة.

  • مسح سجل النشاط عندما يكون ذلك مناسبًا.

  • استخدام أقل نطاق ممكن من التطبيقات لتحقيق الهدف المطلوب.

الفكرة الأساسية هي أن زيادة السياق تعني أيضًا زيادة كمية المعلومات التي يمكن للنظام الاستفادة منها، ولذلك يجب أن يكون المستخدم واعيًا بالبيانات التي يسمح بدخولها ضمن هذا السياق.

هل تاريخ الكمبيوتر هو مستقبل المساعدات الذكية؟

توضح هذه الميزة اتجاهًا مهمًا في تطور الذكاء الاصطناعي.

فالمساعد الذكي التقليدي ينتظر منك أن تخبره بما تحتاج إليه، بينما يحاول الجيل الجديد من الأنظمة فهم سياق العمل بصورة أوسع.

ومع الجمع بين الذاكرة، والموصلات، والوكلاء، وسجل نشاط الكمبيوتر، يمكن أن تنتقل المساعدات الذكية من مجرد أدوات تجيب عن الأسئلة إلى أنظمة تفهم بشكل أفضل كيف يعمل المستخدم وما المهام المتكررة التي يمكن مساعدته فيها.

وبحسب النص الأصلي، فإن الجمع بين القدرة على جمع السياق وبين واجهات المحادثة والوكلاء قد يصبح أحد الاتجاهات الرئيسية في تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي.

الخلاصة

ميزة Computer History في ChatGPT تمثل فكرة جديدة ومثيرة للاهتمام: بدل أن يعتمد الذكاء الاصطناعي فقط على المعلومات التي تكتبها له، يمكنه الاستفادة من سياق نشاطك على الكمبيوتر لفهم ما تقوم به ومساعدتك في تلخيص أعمالك واكتشاف المهام التي يمكن أتمتتها.

لكن في المقابل، فإن هذه القدرة تضع الخصوصية والتحكم في البيانات في مقدمة النقاش.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس فقط: ماذا يستطيع ChatGPT أن يفعل بهذه الميزة؟ وإنما أيضًا: ما مقدار المعلومات التي تريد أنت أن تسمح له بمعرفتها عن طريقة عملك؟

ومع استمرار تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، قد يصبح فهم سياق المستخدم أحد أهم العناصر التي تحدد مدى فائدة هذه الأدوات في الحياة اليومية والعمل.

تعليقات